Skip to content

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة ١٨٠ - حديث: أمرت أن أحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر.

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Printed page ١/ ٥٢٦

الرَّافعيُّ في القضاء (١).

ثم رأيتُ في "الأم" (٢) بعد ذلك: قال الشافعي: ورُوِيَ أنه ﷺ قال: "تولَّى الله منكم السَّرائرَ ودَرَأَ عنكم (٣) بالبيِّنات".

وكذا قال ابنُ عبدِ البَرِّ في "التمهيد" (٤): أجمعوا أنَّ أحكامَ الدنيا على الظاهر، وأنَّ أمرَ السرائرِ إلى الله.

وأغربَ إسماعيلُ بن عليِّ بن إبراهيمَ بن أبي القاسم الجَنْزَوي (٥) في كتابه "إدارة الأحكام"، فقال -فيما نَقَلَ عن مُغُلْطَاي مما وقَفَ عليه-: إنَّ هذا الحديثَ ورَدَ في قِصةِ الكِنديِّ والحضرمي اللذين اختصما في الأرض، فقال المقضيُّ عليه: قضيتَ عليَّ والحقُّ لي؟! فقال النبي ﷺ: "إنما أقضي بالظاهر، والله يتولى السرائر".

قال شيخُنا: ولم أقِفْ على هذا الكتابِ، ولا أدري أساقَ له إسماعيلُ المَذكورُ إسنادًا أمْ لا؟

قلت: وسيأتي في "المسلمون عُدولٌ" (٦) مِنْ قولِ عُمرَ: "إنَّ الله تعالى تولَّى عنكم السَّرائرَ ودَفْعَ عنكم بالبيِّناتِ" (٧).