المبدع شرح المقنع - ط ركائز
واختاره الشَّيخ تقيُّ الدِّين (١).
وظاهره: ولو لم يَحضُر الجامع؛ لظاهر الخبر، والأصل بقاء الإباحة إلى أن يعلم.
(وَإِذَا تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ)؛ أي: مالت له (٢)، وعنه: إذا اصفرَّتْ، (حَتَّى تَغْرُبَ)؛ لما روى مسلمٌ عن عُقْبةَ بنِ عامِرٍ قال: «ثلاثُ ساعاتٍ نهانا رسولُ الله ﷺ أن نصلِّي فيهن، وأن نَقبُرَ فيهنَّ موتانا: حين تطلعُ الشَّمسُ بازغةً حتَّى ترتفعَ، وحين يقومُ قائمُ الظَّهيرةِ حتَّى تزولَ، وحين تتضيَّفُ الشَّمسُ للغروب حتَّى تغربَ» (٣)، وعن عمرو بن عَبَسة معناه بأطول منه، رواه أحمد ومسلم، وفيه (٤): «بأنها تطلع وتغيب بين قرني شيطان» (٥)، والمراد به: حزبه وأتباعه، وقيل: قومه وغلبته، وقيل: هما جانبا الرأس، ومعناه: أنه يدني رأسه إلى الشَّمس في هذه الأوقات؛ ليكون الساجدون (٦) لها من الكفار كالساجدين (٧) له في الصورة، فيكون (٨) له ولشيعته تسلط ظاهر من أن يلبِّسوا على المصلين صلاتهم، كما منع من الصَّلاة في الأماكن التي هي مأوى الشيطان، وفي حديث عمرو بن عبسة: «ثم أقصر (٩) عن الصَّلاة؛ فإن حينئذ