لكن لا يسجد في صلاة لقراءة غير إمامه في الأصحِّ؛ كما لا يسجد مأموم لقراءة نفسه، فإن فعل بطلت في وجه. وعنه: يسجد. وعنه: في نفل. وقيل: يسجد إذا فرغ.
(دُونَ السَّامِعِ)، جزم به معظم الأصحاب، وهو المنصوص (١)؛ لما روي أنَّ عثمان بن عفَّان مرَّ بقاصٍّ، فقرأ سجدة ليسجد معه عثمان، فلم يسجد، وقال: «إنَّما السَّجدة على من استمع» (٢)، ولا نعلم له مخالفًا في عصره (٣)، ولأنَّه (٤) لا يشارك القارئ في الأجر، فلم يشاركه في السُّجود.
وفيه وجه: يسجد كالمستمِع.
(وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ يَصْلُحُ إِمَامًا لَهُ)؛ أي: يجوز اقتداؤه به؛ لما روى عطاءٌ: أنَّ رجلاً من الصَّحابة قرأ سجدة، ثمَّ نظر إلى النَّبيِّ ﷺ فقال: «إنَّك كنت إمامَنا، ولو سجدتَ سجدنا معك» رواه الشَّافعي مرسَلاً، وفيه إبراهيم بن أبي (٥) يحيى، وفيه كلامٌ (٦)،