المبدع شرح المقنع - ط ركائز
ويلحَق بهما في الآكدية: ما تسنُّ له الجماعةُ؛ كالتَّراويح، ذكره في «المذهب» و «المستوعب»؛ وهو معنى ما في «الفروع».
(ثُمَّ الْوَتْرُ)، قدَّمه جماعةٌ، منهم صاحبُ «التَّلخيص»، وجزم به في «الوجيز» وغيره.
وذكر ابنُ تميمٍ وجهًا: أنَّه آكد ممَّا تسنُّ له الجماعة.
وهذا على المشهور؛ أنَّه ليس بواجب.
وقال القاضي: ركعتا الفجر آكدُ منه؛ لاختصاصها بعدد مخصوص، وهو روايةٌ.
وذكر المؤلِّفُ: أنَّ السُّننَ الرَّاتبةَ آكدُ من التَّراويحِ.
ونقل حنبلٌ: ليس بعد المكتوبة أفضلُ من قيام الليل (١).
(وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ) نَصَّ عليه (٢)؛ وهو الصَّحيح من المذهب؛ لقوله ﵇ للأعرابيِّ حين سأله عمَّا فرض الله عليه من الصَّلاة، قال: «خَمسُ صلواتٍ»، قال: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلاَّ أن تطَّوَّعَ» متَّفقٌ عليه (٣)، وكذَّب عُبادةُ رجلاً يقول (٤): الوتر واجب، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خَمسُ صلواتٍ كتبهنَّ اللهُ على العبد في اليوم واللَّيلة» الخبر (٥)، وعن عليٍّ قال: «الوتر ليس بحتمٍ كهيئةِ الصَّلاةِ المكتوبةِ، ولكنَّه سنَّةٌ سنَّها رسول الله ﷺ» رواه