فرع: إذا شكَّ هل سهوه ممَّا يُسجَدُ له أم لا، أو ظنَّ أنَّ له سهوًا فسجد (١) له؛ فبان سجوده له سهوًا؛ فهل يسجد؟ فيه وجهان.
فإن كثر السَّهو حتَّى صار وسواسًا؛ لم يَلتفِتْ إليه.
(وَلَيْسَ عَلَى المَأْمُومِ سُجُودُ سَهْوٍ (٢) في قول عامَّة العلماء؛ لما روى ابن عمر: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «ليس على من خَلْفَ الإمامَ سهوٌ، فإن سها الإمامُ فعليه وعلى من خلفه» رواه الدَّارَقُطْنِيُّ (٣).
وظاهِرُه: ولو أتى بما تركه بعد السَّلام، لكن إن سها فسلَّم معه، أو سها معه أو فيما انفرد به (٤)؛ سجد، وكذا إن سها بعد مُفارَقة إمامِه روايةً واحدةً.
(إِلاَّ أَنْ يَسْهُوَ إِمَامُهُ فَيَسْجُدُ مَعَهُ)، وحكاه إسحاق وابن المنذر إجماعًا (٥)؛ لعموم قوله: «إنَّما جُعِلَ الإمامُ ليؤتمَّ به، فإذا سجدَ فاسجدوا» (٦)، وسواءٌ كان السُّجودُ قبل السَّلام أو بعده.