المبدع شرح المقنع - ط ركائز
«شرح المذهب» عن شيخه؛ لخبرٍ رواه الدَّارَقُطْنِيُّ (١).
مسألة (٢): حُكمُ تركِ الذِّكرِ فيه كتركهما، فلو نسي تسبيح ركوع، فذكره بعد زواله عن حدِّ الرُّكوع حتَّى انتصب قائمًا؛ فوجهان:
أحدهما: لا يرجع، جزم به في «المغني» و «الشَّرح»؛ لأنه (٣) يزيد ركوعًا، ويأتي بالتَّسبيح في ركوع غير مشروع.
فعلى هذا: إن رجع بطلَت، لا سهوًا، بل يسجد له، فإن أدركه مسبوقٌ في هذا الرُّكوع لم يُدرِكها، ذكره المؤلِّف.
والثَّاني: يجوز له الرُّجوعُ، اقتصر عليه في «المحرَّر»، وذكره القاضي قياسًا على القيام في ترك التَّشهُّد، وليس مثلَه؛ لأنَّ التَّشهُّدَ واجبٌ في نفسه غير متعلِّق بغيره، بخلاف بقيَّة الواجبات؛ لأنَّها تجب في غيرها، كالتَّسبيح، مع أنَّ الأَولى في التَّشهُّد لا يرجع؛ إمَّا جزمًا كما في «المغني»، أو استحبابًا كالمشهور.
وقياس بقيَّة الواجبات مثله، قاله في «المحرر» وغيره.