Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٢٨٥

الفقهاء السَّبعة؛ للأخبار، ولا عكس، فلا يُستحَبُّ لمأمومٍ سُترةٌ، ولَيست سُترَةً له.

ومعناه: إذا مرَّ ما يُبطِلها؛ فظاهره: أنَّ هذا فيما يُبطِلها خاصَّةً، وأنَّ كلامهم في نهي الآدمي عن المرور على ظاهره، وكذا المصلِّي لا يدع شيئًا يَمُرُّ بين يدَيه؛ لأنَّه ﵇ كان يصلِّي إلى سُترةٍ دون أصحابه.

وقال صاحب «النَّظم»: لم أرَ أحدًا تعرَّض لجواز مرور الإنسان بين يدَي المأمومِين، فيحتمل (١) جوازُه؛ اعتبارًا بسُترةِ الإمام له حكمًا، ويحتمل اختصاص ذلك بعدم الإبطال؛ لما فيه من المشقَّة على الجميع.

قال القاضي عِيَاضٌ (٢): اختلفوا هل سُتْرة الإمام سُتْرةٌ لمن خلفه، أم هي سُتْرة له خاصَّةً وهو سُتْرةٌ لمن خلفه؟ مع الاتِّفاق على أنَّهم يصلُّون إلى سُتْرةٍ.

ولمسلمٍ من حديثِ أبي هريرة مرفوعًا: «إنَّما الإمامُ جُنَّةٌ» (٣)؛ أي: يَمنَعُ من نقص صلاة المأموم، لا أنَّه (٤) يجوز المرورُ قُدَّام المأموم.

(وَيَجُوزُ لَهُ النَّظَرُ فِي المُصْحَفِ)، والقراءةُ منه فيها، جزم به مُعظَمُ الأصحاب؛ لما رَوى الأثرمُ: «أنَّ عائشةَ كان يؤمُّها عبدٌ لها في المُصحف» (٥)، وقال الزَّهري: «كان خيارُنا يَقرؤون في المصاحف (٦)» (٧)،