Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب صفة الصلاة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ٢٤٥

وعنه: يُخرِج قدمَه الأَيسرَ من تحت ساقِه الأيمنِ؛ لحديث أبي حُمَيد أيضًا.

وأيَّها فعل جاز.

فرعٌ: سُئل أحمدُ: هل يُتورَّك في تشهُّد سجود السَّهو؟ قال: نعم، هو من بقيَّة الصَّلاة (١)، وحمله في «الشَّرح» على ما إذا كان السَّهوُ في صلاة (٢) فيها تشهُّدان (٣)، وعلَّله: بأنَّ تشهُّدها (٤) يُتورَّك فيه، وهذا تابِعٌ له.

وفيه نَظَر؛ فإنَّ مقتضى هذا أنَّه يتورَّك في كل تشهُّدٍ؛ كسجود (٥) السَّهو بعد السَّلام في الرُّباعيَّة وغيرِها، وقاله القاضي؛ لأنَّه تشهُّد ثانٍ في الصَّلاة، فيحتاج (٦) إلى الفرق.

(وَالمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ)؛ لشُمولِ الخِطاب لهما (٧)؛ لقوله: «صلُّوا كما رأيْتُموني أُصلِّي»، (إِلاَّ أَنَّهَا تَجْمَعُ (٨) نَفْسَهَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ)؛ أي: لا يُسنُّ لها التَّجافِي؛ لما رَوى يزيدُ بن أبي حَبِيب: أنَّ النَّبيَّ ﷺ مرَّ على امرأتَين تُصلِّيانِ (٩) فقال: «إذا سجدتُما فضمَّا بعضَ اللَّحمِ إلى بعضٍ، فإنَّ المرأةَ لَيستْ في ذلك كالرَّجُلِ» رواه أبو داود في «مراسيله» (١٠)، ولأنَّها