Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب صفة الصلاة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١٦١

(بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ)

يُسَنُّ الخروجُ إليها بسكينةٍ ووَقَارٍ؛ لخبر أبي هريرة في الصَّحيحين (١)، ويقارِب خُطاه، ويقول ما ورد، فمنها: ما رواه أحمدُ عن أبي سعيدٍ الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ خرجَ من بيتِهِ إلى الصَّلاةِ فقال: اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ بحقِّ السَّائلينَ عليك، وأسألُكَ بحقِّ مَمْشايَ هذا، فإنِّي لم أخرُج أشَرًا، ولا بَطَرًا، ولا رِياءً، ولا سُمعةً، خرجتُ اتِّقاءَ سخطِكَ، وابتغاءَ مرْضاتِكَ، فأسألك أن تُنقِذني مِنَ النَّار، وأن تَغفِرَ لي ذنوبي، إنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلاَّ أنتَ؛ أقبل اللهُ إليه بوجهِهِ، واستغفرَ له سبعونَ ألفَ ملَكٍ» (٢).

فإذا وصل (٣) المسجدَ؛ قدَّم رِجلَه اليُمنَى في الدُّخول، واليُسرَى في عكْسه، ويقول ما ورد، ولا يُشبِّك أصابعَه، ولا يخوض في حديث الدُّنيا، ويجلِس مستقبِل القِبلةِ.

وإن سَمِع الإقامةَ؛ لم يَسْعَ إليها إذا كان خارجَه، ونصُّه: (لا بأْسَ به يسيرًا إن طمِع أنَّه يدرك التَّكبيرةَ الأُولى)، واحتجَّ بأنَّه جاء عن الصَّحابة، وهم مختلِفون (٤).