Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز مقدمة المؤلف

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٢١

تكثير (١) أحكامه. (وَيَقِلَّ حَجْمُهُ) في النَّظر، فلا تنفِر النَّفس منه. (وَيَسْهُلَ حِفْظُهُ وَفَهْمُهُ)؛ أي: يسهل حفظ مبانيه وفهم معانيه؛ إذ الفهم: إدراك معنى الكلام، قيل: بسرعة، والأصحُّ: أنَّه لا يحتاج إليه. (وَيَكُونَ مُقْنِعًا لِحَافِظِيهِ)؛ أي: يَقْنَع به حافظُه عن غيره. (نَافِعًا للنَّاظِرِ فِيهِ)؛ أي: بمطالعته (٢).

(وَاللهُ الْمَسْؤُولُ أَنْ يُبَلِّغَنَا أَمَلَنَا، وَيُصْلِحَ قَوْلَنَا وَعَمَلَنَا، وَيَجْعَلَ سَعْيَنَا مُقَرِّبًا إِلَيْهِ، نَافِعًا لَدَيْهِ)، سأل من الله تعالى أن يبلِّغه أمَلَه، ويُصلِح قولَه وعملَه، وقد عمَّ في الدعاء، فإنَّه رُوي أنَّ النَّبيَّ ﷺ مرَّ على عليٍّ وهو يدعو ويخصُّ نفسَه، فقال له: «يا عليُّ! عُمَّ، فإنَّ فضلَ العموم على الخصوص كَفضلِ السَّماء على الأرض» (٣).

(وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)، الحَسيب: الكافي. والوكيل: الحافظ، وقيل: الموكول إليه تدبيرُ خَلقِه، والقائم بمصالحهم، فيكون «ونِعم الوكيل» عطف على جملة «وهو حسبنا»، والمخصوص محذوف، وإمَّا أن يكون عطفًا على «حسبنا»؛ أي: وهو نعم الوكيل، والمخصوص هو الضَّمير المتقدِّم على ما قالوه في: زيد نعم الرَّجل، وعلى كلِّ تقدير؛ فقد عطف الإنشاء على الإخبار.