المبدع شرح المقنع - ط ركائز
المبرد: ما كان اسمًا فهو محرَّك السين؛ كقولك: وسَط رأسِه صُلب، وما كان ظرفًا فهو مسكَّن؛ كقولك: وسْط رأسه دهن؛ أي: في وسطه. وقال الجوهري: ما صلَح فيه «بين» فهو بالسُّكون، وما لم يصلح فيه «بين» فهو بالتَّحريك، وربَّما سُكِّن، وليس بالوجه. وقال الفراء (١): قال يونس (٢): سمعت وسَط ووسْط بمعنىً (٣).
(وَجَامِعًا)، معطوف على (وَسَطًا)، (لِأَكْثَرِ الْأَحْكَامِ)، جمعُ حُكْم، وهو في الأصل (٤): خطاب الله المتعلِّق بأفعال المكلَّفين بالاقتضاء أو التَّخيير أو الوضع. (عَرِيَّةً عنِ الدَّلِيلِ)؛ أي: مجرَّدًا عن ذكر الدَّليل غالبًا، وهو لغة: عبارة عن المرشد، واصطلاحًا: ما يمكن التَّوصُّل بصحيح النَّظر فيه إلى مطلوب خَبَريٍّ. والمراد به هنا: الدَّليل التفصيلي في كل مسألة. (وَالتَّعْلِيلِ)؛ أي: مجرَّدًا عن العلَّة أيضًا، وهي حِكْمة الحُكم؛ أي: ما يَثْبُت الحكمُ لأجله في محلِّه، وهو أخصُّ من الدَّليل؛ إذ كلُّ تعليلٍ دليلٌ، من غير عكس؛ لجواز أن يكون نصًّا أو إجماعًا. (لِيَكْثُرَ عِلْمُهُ)؛ أي: جرَّده عن الدَّليل والتَّعليل غالبًا مع ما سبق في قوله: (اجتهدت … ) إلى آخره (٥)؛ لأجل