Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز مقدمة المؤلف

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ١١

(الدَّائِمِ)، قال تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ﴾ [الرّعد: ٣٥]؛ أي: مُستمرٌّ، ولمَّا كان أحقُّ (١) الأشياءِ بالدَّوام هو الله، كان الدَّائم هو الله تعالى.

(الْبَاقِي)، قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرَّحمن: ٢٧]، والدَّوام أعمُّ من البقاء؛ لأنَّه يستعمل في الزَّمن الماضي، ويسمَّى أَزَلِيًّا، وفي المستقبلِ، ويُسَمَّى أَبَديًّا. (بِلَا زَوَالٍ)؛ أي: بلا انفصالٍ.

(الْمُوجِدِ)؛ هو اسم فاعل من أوجد. (خَلْقَهُ)؛ أي: مخلوقاتِه؛ إذْ المصدر يرِد بمعنى المفعولِ؛ كقولهم: الدِّرهم ضَرْبُ الأمير؛ أي: مَضروبُه. (عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ) سبَق؛ لأنَّه أنشأها من العدم لكمال قُدرته وعَظَمته.

(الْعَالِمِ)؛ هو (٢) من جملة أوصافِه الذَّاتيَّة؛ لأنَّه يوصَف به، ولا يوصف بنقيضِه في مذهب أهل السُّنَّة والجماعة؛ لأنَّه تعالى عالمٌ بعلم، وعلمُه قديم، ليس بضَروريٍّ ولا نظريٍّ، وفاقًا (٣). (بِعَدَدِ)، يقال: عدَدْت الشَّيءَ عدًّا: أحصَيْته (٤)، والاسم: العَدَد، والعَدِيد، يقال: هم عَدِيد الحصى والثَّرَى؛ أيْ: في الكثرة. (الْقَطْرِ)، جمع قطرة، وهو المطر، وقد قطر الماء، يقطر (٥) قَطْرًا، وقطرتُه أنا (٦)، يتعدَّى ولا يتعدَّى. (وَأَمْوَاجِ)، يقال: ماج البحر، يموج موجًا: إذا اضطربَت (٧)، وكذلك النَّاسُ يَمُوجون يومَ القيامة. (الْبَحْرِ)