Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الإقرار بالمجمل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١٠/ ٧٥١

(بَابُ الإِقْرَارِ بِالْمُجْمَلِ)

المُجْمَلُ: ما لم تتَّضِح (١) دَلالَتُه، وهو نَقِيضُ المُبَيَّن، وهو: ما احْتَمَلَ أمْرَينِ فَصاعِدًا على السَّواء.

(إِذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ، أَوْ كَذَا)، صَحَّ إقْرارُه بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (٢)، ويفارقُ (٣) الدَّعْوَى حَيثُ لا تصح (٤) بالمجْهولِ؛ لكون (٥) الدَّعْوَى له والإقْرارِ عَلَيهِ، فَلَزِمَه ما عَلَيهِ مع الجَهالة، دُونَ ما لَهُ، ولِأنَّ الدَّعْوَى إذا لم تَصِحَّ فله تحريرُها، والمُقِرُّ لا داعي له إلى التَّحْرير، ولا يُؤمَنُ رجوعه عن إقْراره، فألْزَمْنا مع (٦) الجَهالَة.

وتَصِحُّ الشَّهادةُ على الإقْرارِ به؛ كالمعْلُوم.

(قِيلَ لَهُ: فَسِّرْ)؛ أيْ: يَلزمُه تفسيرُه؛ لِأنَّ الحُكْمَ بالمجْهولِ لا يَصِحُّ.

(فَإِنْ أَبَى؛ حُبِسَ حَتَّى يُفَسِّرَ)؛ أيْ: إذا امْتَنَع من التَّفسير؛ فإنَّه يُحبَسُ حتَّى يُفسِّرَ، ذَكَرَه الأصْحابُ؛ لِأنَّ التَّفْسِيرَ حقٌّ عَلَيهِ، فإذا امْتَنَعَ منه؛ حُبِسَ عَلَيهِ؛ كالمال.

وقال القاضِي: يُجعَلُ ناكِلاً، ويُؤمَرُ المُقَرُّ له بالبَيَان، فإنْ بَيَّنَ شَيئًا، فصدَّقه المُقِرُّ؛ ثَبَتَ، وإنْ كذَّبَه وامْتَنَعَ من البيان؛ قِيلَ له: إنْ بيَّنْتَ وإلَّا جَعَلْتُكَ ناكِلاً وقَضَيتُ عَلَيكَ.