المبدع شرح المقنع - ط ركائز
كان وجهُهُ، يُومئُ برأسِهِ، وكان ابنُ عمر يفعلُهُ» متفق عليه، وللبخاري: «إلاَّ الفرائض» (١)، ولم يفرِّق بين طويل السَّفر وقصيره، ولأنَّ ذلك تخفيف في التَّطوُّع، لئلاَّ (٢) يؤدِّي إلى تقليله (٣) لو قطعه، فاستويا فيه إذا كان مباحًا.
زاد في «التَّلخيص» وابن تميم وغيرهما: إذا كان يقصد جهة معيَّنة، لا من ركب (٤) التعاسيف (٥)، ويومئ (٦) بالرُّكوع والسُّجود، وهو أخفض من ركوعه، هذا إذا كان الرَّاكب يحفظ نفسه بفخذيه وساقيه؛ كراحلة القتَب (٧).
فأمَّا إذا كان في الهَودج والعمارية (٨)؛ فإن أمكنه الاستقبال في جميعها والرُّكوع والسُّجود؛ لزمه كراكب السَّفينة؛ لأنَّه ممكن غير مشقٍّ، وإن قدر على الاستقبال دونهما؛ لزمه وأومأ بهما، نَصَّ عليه (٩).
وقال أبو الحسن التَّميمي: لا يلزمه ذلك؛ لأنَّ الرُّخصة العامَّة مستوٍ (١٠) فيها (١١) من وجدت فيه المشقَّة وغيره؛ كالقصر والجمع، ولعلَّه موافق لظاهر كلامه.