Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١٠/ ٦٨٧

(وَإِنْ أَقَرَّ لِعَبْدِ غَيْرِهِ بِمَالٍ؛ صَحَّ، وَكَانَ (١) لِمَالِكِهِ)؛ لِأنَّ السَّيِّدَ هو الجِهَةُ الَّتي يَصِحُّ بها (٢) الإقْرارُ، فتَعَيَّنَ جَعْلُ المالِ له، فكان الإقْرارُ لِسَيِّدِه، وحِينَئِذٍ يلزم (٣) بتصديقه ويَبطُلُ بِرَدِّه؛ لِأنَّ يَدَ العَبْدِ كَيَدِ سيده (٤).

(وَإِنْ أَقَرَّ لِبَهِيمَةٍ؛ لَمْ يَصِحَّ) في ظاهِرِ المذْهَب؛ لِأنَّها لا تمْلِكُ، ولا لها أهْلِيَّةُ الملْكِ.

وقِيلَ: يَصِحُّ؛ كقوله: بِسَبَبِها، زَادَ في «المغْنِي» وغَيرِه: يُدفَعُ لمَالِكِها؛ كالإقْرارِ لِعَبْدِه، فيُعتَبَرُ تصديقُه.

قال في «الشَّرح»: وإنْ قال: عليَّ بسببِ هذه البهيمةِ؛ لم يكُنْ إقْرارًا لأِحَدٍ؛ لِأنَّ مِنْ شرط (٥) صِحَّة الإقرار (٦): ذِكْرَ المُقَرِّ له (٧)، وإنْ قال: لمَالِكِها، أوْ لِزَيدٍ عَلَيَّ بسبَبِها ألْفٌ؛ صَحَّ.

وفي «الفروع»: لو قال: لمَالِكِها عليَّ بسبَبِ حَمْلِها، فإنِ انْفَصَلَ وادَّعَى أنَّه بسبَبِه؛ صَحَّ، وإلَّا فَلَا.

فرعٌ: لا يَصِحُّ الإقْرارُ لِدارٍ إلَّا مع السَّبب، وإنْ أَقَرَّ لمَسْجِدٍ، أوْ مَقبَرةٍ، أوْ طَرِيقٍ، ونَحوِه، وذَكَرَ سبَبًا صحيحًا كغلَّةِ وقفه؛ صَحَّ، وإنْ أطْلَقَ؛ فالأَشْهَر صِحَّتُه.

(وَإِنْ تَزَوَّجَ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ، فَأَقَرَّتْ بِالرِّقِّ؛ لَمْ يُقْبَلْ إِقْرَارُهَا)؛ لِأنَّ الحُرِّيَّةَ