Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب اجتناب النجاسات

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٢/ ١١٤

الأقدامُ؛ مثل الأسواق والشَّوارع، دون ما علا عن جادَّة المارَّة يَمْنَةً ويَسْرَةً، نَصَّ عليه (١).

وألحق صاحب «الرَّوضة» بذلك: المدبَغة، والمذهب خلافه.

(وَأَسْطِحَتِهَا كَذَلِكَ)؛ أي: لا تصحُّ الصَّلاة فيها في اختيار الأكثر، وجزم به في «الوجيز»، وصحَّحه ابن الجوزي وفي «الفروع»، وقدَّمه في «المحرَّر» وغيره؛ لما روى ابن عمر: «أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يصلَّى في سبْع مواطِنَ: المزبلةِ، والمجزرةِ، والمقبرةِ، وقارعةِ الطريق، وفي الحمَّام (٢)، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بَيت الله (٣)» رواه ابن ماجه، والتِّرمذي وقال: (ليس إسناده بالقوي)، وقد رواه اللَّيث بن سعد عن عبد الله بن عمر العُمَري (٤)، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا (٥).

وعُلم منه: أنَّ الصَّلاة تصحُّ فيها، وهو الصَّحيح عنده، وهو قول أكثر العلماء، ويحتمله كلام الخِرَقي؛ لأنَّه لم يذكرها، ولعموم الأحاديث الصَّحيحة، واستثنى في بعضها المقبرة والحمَّام، فيبقى فيما عداها على العموم.

مع أنَّ حديث ابن عمر يرويه زيد (٦) بن جبيرة وعبد الله بن عمر العمري،