المبدع شرح المقنع - ط ركائز
قال في «الشَّرح»: (والأوَّلُ أَوْلى؛ لأنَّه لا يقدر على استِتْباع الملاقي للنَّجاسة، أشبه (١) ما لو أمسك سفينة عظيمة فيها نجاسة).
قال في «الفروع»: (ويتوجَّه مثلها: حبل بيده طرفُه على نجاسة يابسة). ومقتضى كلام المؤلِّف الصِّحَّة.
وكذا حكم ما لو سقط طرف ثوبه على نجاسة (٢)، ذكره ابن تميم.
فرع: إذا داس النَّجاسة عمدًا في الأشهر بطَلت، وإن داسَها مركوبه فلا.
قال ابن حمدان: بلى إن أمكن ردُّه عنها ولم يردَّها.
تنبيه: إذا شرب خمرًا ولم يَسكر؛ غسل فمَه وصلَّى، ولم يلزمه قَيءٌ، نَصَّ عليه (٣)، وقيل: بلى يلزمه؛ لإمكان إزالتها.
وقد رَوى (٤) أحمد وغيره من حديث ابن عمر مرفوعًا: «لم يقبلِ اللهُ له صلاةً أربعينَ يومًا» (٥)، فالمرادُ (٦): نفيُ ثوابها لا صحَّتها، قاله المجد.
وحكم سائر النَّجاسات كذلك، لأنَّها حصلت في معدتها (٧).