المبدع شرح المقنع - ط ركائز
«التَّلخيص»: أنَّه الأظهر، وزاد: إلاَّ أن يكون يسيرًا، وذكر ابن عَقيل في سُترته المنفصِلة عن ذاته (١) إذا وقعت حال سجوده على نجاسة: أنَّها لا تبطل.
فإن كان ثوبه يمسُّ شيئًا نجِسًا؛ كثوب من يصلِّي إلى جانبه، وحائط لا يستَنِد إليه؛ صحَّت، قاله ابن عَقيل، وصحَّحه في «الفروع»؛ لأنَّه ليس بموضع لصلاته، ولا محمولاً فيها.
واختار السَّامَرِّيُّ والمجْدُ وجماعةٌ: أنَّها تبطل؛ لأنَّ سُترته ملاقِيَةٌ لنجاسة، أشبه ما لو وقعت عليه (٢)، فلو استند إليها حال قيامه أو ركوعه أو سجوده؛ بطلت.
وظاهره: أنَّه لو قابلها حال ركوعه أو سجوده من غير مباشرة؛ أنَّها لا تبطل، ذكره في «الكافي» و «المستوعب».
وفيه وجه: كما لو باشرها ببعض أعضائه.
فإن كانت بين رجلَيه لم يصبها؛ فالقياس أنَّها كذلك، وذكر السَّامَرِّيُّ وابن حمدان فيها الصِّحَّةَ.
وشرطها: أن تكون النَّجاسة غير معفوٍّ عنها؛ لأنَّ المعفُوَّ عنه لا أثَر له.
وأمَّا إذا حملها؛ لم تصحَّ (٣) كما لو كانت على بدنه، فلو حمل آجُرَّةً باطنها نجس، أو قارورةً مسدودةَ الرَّأس فيها نجاسة (٤)؛ لم تصحَّ (٥)؛ لأنَّه