Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز مقدمة المؤلف

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٨

فالحمد أعمُّ من الشُّكر باعتبار المتعلَّق، وأخصُّ باعتبار المورد، وعكسه الشُّكر، فبينهما عموم وخصوص من وجه؛ لأنَّهما يجتمعان في مادَّة؛ وهو الثَّناء باللِّسانِ في مُقابَلة الإحسان، ويفترقان في صدق الحمدِ فقط على الوصف بالعلم والشَّجاعة (١)، وصدق الشُّكر فقط على الثناء بالجَنان أو الأركان في مقابلة الإحسانِ.

وقيل: الحمد أعمُّ من الشُّكر. وقيلَ: هما سواء.

ونقيض الحمد: الذَّمُّ، ونقيض الشُّكر: الكفر.

والألف واللَّام فيه للعموم، أي: يستحق المحامدَ كلَّها (٢).

واختلف في اشتقاقه؛ فقال النَّضر بن شميل (٣): (هو مشتقٌّ من «الحَمَدَة»، وهي شدة (٤) لهب النار)، وقال ابن الأنباري (٥): (هو مقلوب من «المدح»؛ كقولهم: ما أطيبه وأَيطبَه (٦).

(للهِ): اسم للذات الواجب الوجود، المستحق لجميع المحامد، ولهذا لم