Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٩/ ٤٣٦

وذَكَرَ ابنُ عَقِيلٍ روايةً: لا تَداخُلَ في السَّرِقة.

وفي «البلغة»: فَقَطْعٌ واحِدٌ على الأصحِّ.

وفي «المستوعب» روايةٌ: إنْ طالبوا (١) مُتفَرِّقِينَ؛ قطع (٢) لكلِّ واحدٍ، قال أبو بكرِ: العَمَلُ على خِلافِها.

ثُمَّ قال شَيخُنا (٣): قَولُ الفقهاء: تتداخل (٤) دليلٌ على أنَّ الثابت (٥) أحكامٌ، وإلاَّ فالشَّيءُ الواحِدُ لا يُعقَلُ فيه تَداخُلٌ، فالصَّوابُ: أنَّها أحكامٌ، وعلى ذلك نصَّ (٦) الأئمَّةُ، قال أحمدُ في لحمِ خِنزِيرٍ ميِّت (٧): فأثْبَتَ فيه تَحرِيمَينِ (٨).

(وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَجْنَاسٍ؛ اسْتُوفِيَتْ كُلُّهَا)، بغَيرِ خِلافٍ عَلِمْناهُ (٩)؛ لأنَّ التَّداخُلَ إنَّما هو في الجنسِ الواحِدِ، فلو سَرَقَ وأخَذَ المالَ في المحارَبَة؛ قُطِعَ لذلك، ويَدخُلُ فيه القَطْعُ في السَّرِقة؛ لأِنَّ محلَّ القَطْعَينِ واحِدٌ.

(وَيُبْدَأُ بِالْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ)، وُجوبًا، قاله في «الفروع»، فعلى هذا: يُبدَأ بالحدِّ للشُّرب، ثُمَّ للسَّرِقة، ثُمَّ للزِّنى؛ لأِنَّ الأوَّلَ أخَفُّ، ولا يُوَالَى بَينَ هذه