Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب كفارة القتل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٩/ ٣٨٥

عَبْدًا)، مُسْلِمًا أوْ كافِرًا؛ لأِنَّه حقٌّ ماليٌّ (١) يَتعلَّقُ بالقَتْلِ، فتعلَّقت (٢) بهم كالدِّيَة، والصَّلاةُ والصَّومُ عِبادَتانِ بَدَنِيَّتانِ، وهذه مالِيَّةٌ أشْبَهَتْ نَفَقَةَ الأقارِبِ، وكفَّارةُ اليمين تتعلَّق بالقَول، ولا قَولَ لهما، وهذه تتعلَّق بالفعل، وفِعْلُهما مُتحَقِّقٌ، ويتعلَّق بالفِعْل ما لا يَتعلَّقُ بالقول، بدليلِ إحْبالِهما، وأمَّا الكافِرُ فتكون (٣) عقوبةً له؛ كالحُدود.

وعَنْهُ: لا تَجِبُ عليه، نَقَلَها بكرُ بنُ مُحمَّدٍ، وزاد أبو حَنِيفةَ عليه: الصَّبِيَّ والمجنون (٤)؛ لأِنَّها عبادةٌ مَحضَةٌ تَجِبُ بالشَّرع، فلم تَجِبْ عليهم؛ كالصَّوم وكفَّارةِ اليمين.

وجَوابُه ما سَبَقَ.

(وَيُكَفِّرُ الْعَبْدُ بِالصِّيَامِ)؛ لأِنَّه لا مالَ له.

(وَعَنْهُ: عَلَى الْمُشْتَرِكِينَ كَفَّارِةٌ وَاحِدَةٌ)؛ لِعُمومِ قَولِه تعالى: الآيةَ ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً … ﴾ الآية [النِّسَاء: ٩٢]، و «مَنْ» تتناول (٥) الواحِدَ والجَماعةَ، ولأِنَّ الدِّيَةَ لا تَتعدَّدُ، فكذا الكَفَّارةُ، ولأِنَّها كَفَّارةُ قَتْلٍ، فلم تَتعدَّدْ بتعدد (٦) القاتِلينَ مع اتحاد المقتول؛ ككفارة الصَّيد الحَرَمِيِّ.

(فَأَمَّا (٧) الْقَتْلُ الْمُبَاحُ؛ كَالْقِصَاصِ، وَالْحَدِّ، وَقَتْلِ (٨) الْبَاغِي وَالصَّائِلِ؛