Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب كفارة القتل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٩/ ٣٨٤

(أَوْ شَارَكَ فِيهَا)؛ أي (١): على كلِّ واحِدٍ من المشتركين (٢) كفَّارةٌ، في قَولِ الأكثرِ؛ لأِنَّ الكفَّارةَ مُوجَبُ (٣) قَتْلِ الآدَمِيِّ، فَوَجَبَ تَكْميلُها على كلِّ واحِدٍ من الشُّرَكاء؛ كالقِصاصِ.

(أَوْ ضَرَبَ بَطْنَ امْرَأَةٍ، فَأَلْقَتْ جَنِينًا (٤) مَيْتًا، أَوْ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ؛ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ)؛ لأِنَّه قَتَلَ نَفْسًا مُحرَّمةً، أشْبَهَ قَتْلَ الآدَمِيِّ بالمباشَرة.

وفي «الإرشاد»: إنْ جَنَى عليها، فألْقَتْ جَنِينَينِ فأكثرَ؛ فقِيلَ: كفَّارةٌ، وقِيلَ: تَتعَدَّدُ، قال في «الفروع»: فيُخرَّجُ مِثْلُه في جَنِينٍ وأُمِّه.

والمذْهَبُ: أنَّه لا بُدَّ مِنْ إلقاءِ جنينٍ (٥) كامِلٍ؛ لأِنَّه قَتَلَ نَفْسًا بغَيرِ حقٍّ، فكان فيه الكفَّارةُ كالمولود.

وقِيلَ: تَجِبُ ولو بإلْقاءِ مُضغَةٍ لم تتصوَّر (٦).

(مُسْلِمًا كَانَ الْمَقْتُولُ أَوْ كَافِرًا)؛ لأِنَّ الكافِرَ آدَمِيٌّ مَقْتولٌ ظُلْمًا، فَوَجَبَت الكفَّارةُ بقَتْلِه؛ كالمسْلِمِ.

(حُرًّا أَوْ عَبْدًا)، في قَولِ أكْثرِهم؛ لِعُمومِ قَولِه تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً﴾ [النِّسَاء: ٩٢]، ولأِنَّه يَجِبُ بِقَتْلِه القِصاصُ في الجملة، فَوَجَبَ بقَتْلِه الكَفَّارةُ كالحرِّ، ولأِنَّه مُؤمِنٌ أشْبَهَ الحرَّ.

(وَسَوَاءٌ (٧) كَانَ الْقَاتِلُ كَبِيرًا عَاقِلاً، أَوْ صَبِيًّا (٨)، أَوْ مَجْنُونًا، حُرًّا أَوْ