Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الحضانة

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٩/ ٣٤

(بَابُ الْحَضَانَةِ)

الحَضانةُ بفَتْحِ الحاء: مصدر حَضَنْتُ الصَّغِيرَ حَضانةً؛ أيْ: تحمَّلت (١) مُؤنَتَه وتَربِيَتَه، والحاضنة (٢): الَّتي تُرَبِّي الطِّفْلَ، سُمِّيَتْ به؛ لأِنَّها تَضُمُّ الطِّفلَ إلى حِضْنِها.

وهي واجبةٌ؛ لأِنَّه يَهلِكُ بتَرْكِه، فَوَجَبَ حِفْظُه عن الهلاك، كما يَجِبُ الإنفاقُ عليه، وإنجاؤه (٣) من المهالِكِ.

ومُستَحِقُّها: رجلٌ عَصَبةٌ، وامرأةٌ وارِثةٌ، أوْ مُدْلِيَةٌ بِوارِثٍ؛ كخالةٍ وبناتِ أخَواتٍ، أوْ مُدلِيَةٌ بعَصَبةٍ؛ كبِناتِ إخْوةٍ وأعمام (٤)، ثُمَّ هل تكونُ كحاكِمٍ، أوْ كبقيَّةِ الأقارِب مِنْ رَجُلٍ وامرأةٍ ثُمَّ لحاكم (٥)؟ فيه وَجْهانِ.

(أَحَقُّ النَّاسِ بِحَضَانَةِ الطِّفْلِ، وَالْمَعْتُوهِ)، وهو المُخْتَلُّ العَقْلِ: (أُمُّهُ)؛ أي (٦): إذا كانَتْ حرَّةً، عاقِلةً، عَدْلاً في الظَّاهِر، لا نَعلَمُ فيه خِلافًا (٧)؛ لِمَا رَوَى عمرُو بنُ شُعَيبٍ، عن أبيهِ، عن جَدِّه: أنَّ امرأةً قالَتْ: يا رسولَ الله إنَّ ابْنِي هذا كان بَطْنِي له وِعاءً، وثَدْيِي له سِقاءً، وحِجْرِي له حِواءً، وإنْ أباهُ طلَّقَنِي، وأرادَ أنْ ينتزعه (٨) مِنِّي، فقال لها النَّبيُّ ﷺ: «أنتِ أحقُّ به ما لم