Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الأذان

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٥٩

(بَابُ الْأَذَانِ)

هو في اللُّغةِ: الإعلامُ؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التّوبَة: ٣]؛ أي: إعلام، وقوله: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ [الحَجّ: ٢٧]؛ أي: أعلمهم، يقال: أذَّن بالشَّيء، يُؤَذِّن أذانًا، وتأذينًا، وأذينًا على وزن رَغيف: إذا أعلم به.

وهو اسم وُضع موضع المصدر، وأصله من الأَذَن، وهو الاستماع، كأنَّه يُلقي في آذان النَّاس ما يُعلِمهم به.

وفي الشَّرع: الإعلامُ بدخول وقت الصَّلاة أو قربِه، بذكرٍ مخصوصٍ.

والإقامة هي في الأصل: مصدر أقام، وحقيقته: إقامة القاعد.

وفي الشَّرع: الإعلام بالقيام إليها بذكرٍ مخصوصٍ؛ كأنَّ المؤذِّن أقام القاعدين، وأزالهم عن قعودهم.

إعلامٌ: الأذانُ فيه فضل عظيم؛ لقوله ﵇: «المؤذِّنونَ أطولُ النَّاسِ أعناقًا يومَ القيامةِ» رواه مسلمٌ من حديث مُعاوية (١)، ولقوله: «الإمامُ ضامِنٌ، والمؤذِّن مؤتمَنٌ، اللَّهمَّ أرشدِ الأئمَّةَ، واغفر للمؤذِّنين» رواه أحمد وغيره (٢)، ولقوله: «مَنْ أذَّنَ سبعَ سنينَ محتسبًا؛ كتبَ اللهُ له براءةً مِنَ النَّارِ (٣)» رواه