المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وفي «الانتصار» خلافٌ في قوله لها ولرجلٍ: إحداكما طالِقٌ.
فإن لم يَنْوِ زوجتَه، ولا الأجنبيَّةَ؛ طَلقَتْ زوجتُه؛ لأِنَّها محلٌّ للطَّلاق.
(وَإِنْ نَادَى امْرَأَتَهُ، فَأَجَابَتْهُ امْرَأَةٌ لَهُ أُخْرَى، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، يَظُنُّهَا (١) الْمُنَادَاةَ؛ طَلَقَتَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)، اختارها ابنُ حامِدٍ؛ لأِنَّه خاطَبَها بالطَّلاق، فطلقَت؛ كما لو قَصَدَها.
(وَالْأَخْرَى: تَطْلُقُ التِي نَادَاهَا) فقط، قدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»؛ لأِنَّه قد تعلَّق بخطابه المناداةُ (٢)، وليست الأخرى مُناداةً، ولأِنَّه لم يَقصِدْها بالطَّلاق فلم تَطلُق، كما لو أراد أن يقولَ: طاهِرٌ، فسَبَقَ لسانُه فقال: أنت (٣) طالِقٌ، قال أبو بكرٍ: لا يَختَلِفُ كلامُ أحمدَ أنَّها لا تَطْلُقُ.
(وَإِنْ قَالَ (٤): عَلِمْتُ أَنَّهَا غَيْرُهَا، وَأَرَدْتُ طَلَاقَ الْمُنَادَاةِ؛ طَلَقَتَا مَعًا) في قولهم جميعًا؛ لأِنَّ المناداةَ توجَّه إليها لفظُ الطَّلاق ونيَّتُه، والمجيبةُ توجَّه إليها بخطابها بالطَّلاق.
(وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ طَلَاقَ الثَّانِيَةِ؛ طَلَقَتْ وَحْدَهَا)؛ لأِنَّه خاطَبَها بالطَّلاق، ونواها به، ولا يَطلُقُ غَيرُها؛ لأِنَّ لفظَه غَيرُ مُوَجَّهٍ إليها، ولا هي مَنْوِيَّةٌ.
(وَإِنْ لَقِيَ أَجْنَبِيَّةً ظَنَّهَا (٥) امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: فُلَانَةُ أَنْتِ طَالِقٌ)، هذا قَولٌ في المذهب: أنَّها تَطلُقُ إذا سَمَّى زوجتَه، والمذهَبُ: أنَّه يَقَعُ؛ لقوله: (طَلَقَتِ