Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز باب الشك في الطلاق

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ٣٣٠

أَوْ قَالَ (١): سَلْمَى طَالِقٌ، وَاسْمُ امْرَأَتِهِ سَلْمَى؛ طَلَقَتِ امْرَأَتُهُ)؛ لأِنَّ الأصلَ اعتبارُ كلام المكلَّف (٢) دون إلغائه، فإن (٣) أضافه إلى إحدى امرأتَينِ وإحداهما زوجتُه، أو إلى اسمٍ وزَوجَتُه مُسَمَّاةٌ بذلك؛ وجَبَ صرفُه إلى امرأته؛ لأِنَّه لو لم يُصرَفْ إليها؛ لَوَقَعَ لغوًا.

(فَإِنْ أَرَادَ الْأَجْنَبِيَّةَ؛ لَمْ تَطْلُقِ امْرَأَتُهُ)؛ لأِنَّه لم يصرِّحْ بطلاقها، ولا لَفَظَ بما يقتضيه، ولا نَواهُ، فوجب بقاءُ نكاحها على ما كان عليه.

(وَإِنِ (٤) ادَّعَى ذَلِكَ؛ دُيِّنَ)؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ ما قاله، (وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ (٥):

أشهرهما: أنَّه لا يُقبَلُ، ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ لأِنَّ غيرَ زوجته ليست محلًّا لطلاقه.

والثَّانيةُ: بلى، وقاله أبو ثَورٍ؛ لِمَا قُلْنا.

وعلى الأولى (٦): إذا كان ثَمَّ قرينةٌ دالَّةٌ على إرادة الأجنبيَّة، مثل أنْ يَدفَعَ بيمينه ظلمًا، أو يتخلَّص (٧) بها من مكروهٍ؛ فإنَّه يُقبَلُ في الحكم، ونقل أبو داودَ فِيمَنْ له امرأتان اسمُهما واحِدٌ، ماتت إحداهما، فقال: فلانةُ طالِقٌ يَنوِي الميِّتَةَ فقال: الميِّتةُ تَطلُقُ؟! إنَّ كانْ (٨) أحمد أراد: لا يُصدَّق حكمًا (٩).