Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٢٥

وتارة يمكن كونُه حَيضًا، وذلك في حالين:

أحدهما: أن يكون بضَمِّه إلى الدم الأوَّل لا يكون بين طَرَفَيْها أكثر من خمسة عشر يومًا، فإذا تكرَّر جعلناهما حيضة واحدة تلفق أحدهما إلى الآخر، ويكون الطهر الذي بينهما طهرًا في خلال الحيضة، كما لو كانت عادتها عشرة أيام من أوَّلِ الشهر، فرأت منها خمسة دمًا، وطهُرت خمسةً، ثمَّ رأت خمسة دمًا، فلو رأت الثَّاني ستة أو أكثر، امتنع ذلك لما ذكرناه.

والثَّاني: أن يكون بينهما أقلُّ الطهر، وكل من الدَّمَيْن يصلُح حيضًا بمفرده؛ كيوم وليلة فصاعدًا؛ فهذا إذا تكرَّر يكون الدَّمان حَيْضَتَين، وإن نقص أحدهما عن أقلِّ الحيض؛ فهو دم فساد.

(وَالصُّفْرَةُ وَالكُدْرَةُ) - وهي شيءٌ كالصَّديد يعلوه صُفرة وكُدرة - (فِي أَيَّامِ الحَيْضِ) أي: زَمَن العادة؛ (مِنَ الحَيْضِ)؛ لدخولهما في عموم النص؛ ولقول عائشة (١).

وظاهره: أنَّه إذا رأته بعد العادة والطهر؛ أنَّها لا تلتفت إليه، نصَّ عليه (٢)؛ لقول أم عطية: «كُنَّا لا نَعُدُّ الصفرة والكدرة بعد الطهر شيْئًا» رواه أبو داود، والبخاري ولم يذكر: «بعد الطهر» (٣).

وعنه: بلى إن تكرَّر؛ لقول أسماء (٤)، واختاره جماعة.