Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٢٤

ونحوِه إذا عاوَدَها في العادة على الأصحِّ.

(فَإِنْ (١) عَاوَدَهَا الدَّمُ فِي العَادَةِ) ولم يتجاوزْها؛ (فَهَلْ تَلْتَفِتُ إِلَيْهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):

أصحُّهما: أنَّها تلتفِت إليه، بمعنى أنَّها تجلِسه؛ لأنَّه صادف زمنَ العادة، أشبه ما لو استمر (٢).

والثَّانية: لا تلتفِت إليه حتَّى يتكرر، اختاره ابن أبي موسى، وهو ظاهر (٣) الخرقي، قال أبو بكر: هو الغالب في الرِّواية عن أبي عبد الله؛ لأنَّه عاد بعد طهر صحيح، أشبه ما لو عاد بعد العادة، فعليها: حكمه حكم ما لو عاد بعدها.

وعنه: مشكوكٌ فيه، كدَم نفساءَ عادَ.

فعلى الأولى؛ إذا عاد في العادة وغيرها، ولم يجاوز أكثرَ الحيض فأوجه:

أحدها: الجميعُ حيضٌ.

والثَّاني: ليس بحيض حتَّى يتكرر.

والثالث: ما في العادة حيضٌ، وما زاد ليس بحيض حتَّى يتكرر (٤)، فإن جاوز أكثرَه فمستحاضةٌ؛ لأنَّ بعضَه ليس بحيض، فيكون كلَّه استحاضَةً لاتصاله به، وانفصاله عن الحيض.

ولم يتعرَّض المؤلف لعودِه بعدَ العادة، وهو ينقسم إلى قسمين:

تارةً يتعذَّر كونُه حيضًا، وهو إذا عبَرَ أكثرَه، وليس بينه وبين الدم الأوَّل أقلُّ الطُّهرِ، فيكون استحاضةً ولو تكرَّر.