المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(فَصْلٌ)
(وَالْكِنَايّةَ)، قال الجَوهريُّ: (هي (١) أنْ يتكلَّم بشيءٍ ويريدَ غَيرَه، وقد كَنَّيْت بكذا عن كذا) (٢)، وقال ابن القَطَّاع: (كنَّيت عن (٣) الشَّيء: سَتَرْته) (٤)، والمرادُ بها: أنَّها تُشبِهُ الصَّريح، وتدلُّ (٥) على معناه، فإنْ لم يكن كذلك؛ فليس بصريحٍ ولا كنايةٍ، نحو: قُومِي، واقْعُدِي.
(نَوْعَانِ: ظَاهِرَةٌ)؛ لأِنَّ مَعْنَى الطَّلاق فيها أظْهَرُ من الثَّاني (وَهِيَ سَبْعَةُ) ألفاظٍ:
(أَنْتِ خَلِيَّةٌ)، هي في الأصل: النَّاقةُ تُطلَقُ مِنْ عِقالها ويُخَلَّى عنها، ويقال للمرأة: خليَّة، كنايةً عن الطَّلاق، قاله الجَوهَريُّ (٦)، وجَعَلَ أبو جعفرٍ (٧): مُخلاَّةً كخليَّةٍ، ويُفرَّقُ بَينَهما.
(وَبَرِيَّةٌ)، بالهمز وتَرْكه، (وَبَائِنٌ)؛ أيْ: منفصلة (٨)، (وَبَتَّةٌ) بمعنى: مقطوعةٍ، (وَبَتْلَةٌ) بمعنى: منقطعة (٩)، وسُمِّيَتْ مريمُ البَتولَ؛ لاِنقِطاعها عن (١٠)