المبدع شرح المقنع - ط ركائز
والاستحاضةُ: سَيَلانُ الدَّم في غير وقته من العِرق العاذِل - بالذَّال المعجمة، وقيل: المهملة حكاهما ابن سِيدَهْ (١)، والعاذِرُ لغةٌ فيه - من أدنى الرَّحم دون قعره؛ إذ المرأة لها فرجان، داخل بمنزلة الدبر، منه الحيض، وخارج كالأليتين، منه الاستحاضة (٢).
وظاهره: أنَّها لا تحتاج (٣) إلى تكرار، صحَّحه في «الشَّرح»؛ لظاهر حديث حَمْنَةَ (٤).
والمنصوص (٥): أنَّه لا يثبت حكمها قبل تكرارها ثلاثًا أو مرَّتين على الخلاف.
ثمَّ هي لا تخلو من حالين: إمَّا أن يكون متميزًا (٦) أو غيرَه.
فقال: (فَإِنْ كَانَ دَمُهَا مُتَمَيِّزًا؛ بَعْضُهُ ثَخِينٌ أَسْوَدُ مُنْتِنٌ، وَبَعْضُهُ رَقِيقٌ أَحْمَرُ؛ فَحَيْضُهَا زَمَنَ الدَّمِ الْأَسْوَدِ)، ما لم يَزِدْ (٧) على أكثر الحيض، ولم ينقص (٨) عن أقلِّه، قال ابن تميم: ولا ينقُص غيره عن أقل الطهر؛ لما روت عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حُبَيش فقالت: يا رسول الله! إنِّي أُستحاض فلا أَطهرُ،