Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ١/ ٤٠٦

الرَّابع، وقال القاضي: في الثَّالِث.

(فَإِنْ كَانَ فِي) الأشهر (الثَّلَاثِ عَلَى قَدْرٍ)؛ أي: مقدار (١) (وَاحِدٍ؛ صَارَ عَادَةً)؛ لما ذكرناه (٢)، فلو تكرَّر مختلفًا؛ كخمسة في (٣) الأوَّل، وسبعة في الثَّاني، وعشرة في الثَّالث؛ فالمتكرِّر حيض دون غيره، (وَانْتَقَلَتْ إِلَيْهِ)؛ أي: لزِمَها جلُوسه، (وَأَعَادَتْ مَا صَامَتْهُ مِنَ (٤) الْفَرْضِ فِيهِ)؛ لأنَّا تبيَّنَّا فعله في زمن الحيض، وكذا حكم غيره من اعتكافٍ واجِبٍ وطَوافٍ، لكن إن ارتفع حيضها ولم يَعُدْ، أو أيِسَتْ قبل التَّكرار؛ لم تَقْضِ.

(وَعَنْهُ: أَنَّهُ)؛ أي: الدَّم (يَصِيرُ عَادَةً) بتكرُّره (مَرَّتَيْنِ (٥)؛ لأنَّ العادة مأخوذة من المعاوَدَة، وقد عاودها في المرَّة الثَّانية، فتجلس في الشَّهر الثَّالث.

وقال القاضي: بل في الثَّاني، واختاره الشَّيخ (٦) تقِيُّ الدِّين، فإنَّ كلام أحمد يقتضيه (٧).

وعُلم منه: أنَّ العادة لا تثبت بمرَّة، قال في «المغني» وغيرِه: لا يَختلِف المذهبُ فيه.

(فَإِنْ جَاوَزَ) الدَّمُ (أَكْثرَ الْحَيْضِ؛ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ)؛ لقول النَّبيِّ ﷺ: «إنَّما ذلك عِرْقٌ، وليس بالحَيضة» متَّفق عليه (٨)، ولأنَّ الدَّم كلَّه لا يصلح أن يكون حيضًا.