المبدع شرح المقنع - ط ركائز
فائدةٌ: يَجوزُ بناءُ الرَّجل بامرأته في السَّفر، ورُكوبُها معه على دابَّةٍ بين (١) الجيش؛ لفِعْلِه ﷺ بصفِيَّةَ بنتِ حُييٍّ (٢)، قاله (٣) بعضُ أصحابِنا.
(وَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ فِي نَهَارِ لَيْلِ (٤) القَسْمِ لِمَعَاشِهِ، وَقَضَاءِ حُقُوقِ النَّاسِ)؛ لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (١٠) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا (١١)﴾ [النّبَأ: ١٠ - ١١]، وحكم (٥) الثَّلاثة والسَّبعة التي يُقيمُها عندَ المزفوفة (٦)؛ حكمُ سائر القَسْم.
فإنْ تعذَّرَ عليه المقامُ عندَها لَيلاً لشُغلٍ أوْ حَبْسٍ، أوْ تَرَكَ ذلك لغير عذرٍ؛ قضاه لها.
وله الخُروجُ إلى صلاة الجماعة، وإلى ما لا بدَّ لها منه، فإن أطال (٧) قضاه، ولا يقضي اليسير.
فرعٌ: قسم لثنتين (٨) من ثلاثٍ، ثمَّ تجدَّد (٩) حقُّ رابعةٍ، فإنْ رجعَتْ في هبةٍ، أو عن نشوزٍ، أو بنكاحٍ؛ وفَّاها حقَّ عَقْده، ثمَّ رَبَّع الزَّمَن (١٠) المستقبَل للرَّابعة، وبقيَّته للثَّالثة، فإذا كمل الحقُّ استأنَفَ التَّسويةَ.