المبدع شرح المقنع - ط ركائز
الدِّين (١) فِيمَنْ حَبَسَتْه بحقِّها: إنْ خافَ خروجَها بلا إذْنِه أسْكَنَها حَيثُ لا يُمكِنُها، فإنْ لم يكُنْ له مَنْ يَحفَظُها غَيرَ نفسِه (٢)؛ حُبِسَت معه، فإنْ عَجَزَ عن حِفْظِها أوْ خِيفَ حدوثَ شرٍّ أُسْكِنَتْ في رباطٍ ونحوه، ومتَى كان خروجُها مَظِنَّةً للفاحشة صار حقًّا لله، يَجِبُ على وليِّ الأمر رعايتُه.
(فَإِنْ مَرِضَ بَعضُ مَحَارِمِهَا، أَوْ مَاتَ؛ اسْتُحِبَّ لَهُ (٣) أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي الخُرُوجِ إِلَيْهِ)؛ لِمَا في ذلك من صلة الرَّحم، وفي مَنْعِها قطيعةُ الرَّحِم، وحَمْلٌ لها على مخالَفَته.
وأوْجَبَه ابنُ عَقِيلٍ للعيادة.
وقِيلَ: أوْ نسيبٍ (٤).
وقِيلَ: لها زيارةُ أبَوَيها؛ ككلامهما.
ولا يملكُ (٥) مَنعَهما من زيارتها في الأصحِّ.
ولا يَلزَمُها طاعةُ أبَوَيها في فراقٍ وزيارةٍ ونحوِه، بل طاعةُ زوجها أحقُّ.
فرعٌ: لَيسَ عليها طَحْنٌ وعَجْنٌ وخَبْزٌ، نَصَّ عليه (٦)، خلافًا للجُوزَجانيِّ، وقاله أبو بكرِ بنُ أبي شَيبةَ؛ لأِنَّه «﵇ قَضَى على فاطمةَ ابنتِه بخدمة البيت، وعلى عليٍّ ما كان خارج البيت» (٧) رواهُ الجوزَجانيُّ من طُرُقٍ (٨).