Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٨/ ١٩

كان تحتَه ثلاثُ حرائرَ وأَمَةٌ، ولم يُرِدْ أنْ يزيدَ لهنَّ على الواجب، فقسم (١) بَينَهنَّ سَبْعًا، فما يَصنَعُ في اللَّيلة الثَّامنةِ؟ إن (٢) أَوْجَبْنا عليهِ مَبِيتَها عندَ الحُرَّة؛ فقد زاد على الواجب، وإنْ باتَها عندَ الأَمَة؛ جَعَلَها كالحُرَّة، ولا سبيلَ إليه.

وعلى ما اختاره: تكونُ هذه اللَّيلةُ الثَّامنةُ له، إنْ أحَبَّ انفرَدَ بها فيها (٣)، وإنْ أحبَّ باتَ عندَ الأُولَى مستأنِفًا (٤) للقسم.

(وَلَهُ الاِنْفِرَادُ بِنَفْسِهِ فِيمَا بَقِيَ)، فإن (٥) كان تحتَه حُرَّةٌ وأمةٌ؛ قَسَمَ لهنَّ ثلاثَ ليالٍ من ثمانٍ، وله الاِنفرادُ في خمسٍ، وإنْ كان تحتَه حُرَّتانِ وأَمَةٌ؛ فلهنَّ خَمْسٌ وله ثلاثٌ، وإنْ كان تحتَه حُرَّتانِ وأَمَتانِ؛ فلهنَّ ستٌّ وله لَيلتانِ، وإنْ كانَتْ أَمَةً؛ فلها ليلةٌ وله سَبْعٌ، وعلى قَول الأصحاب: لها ليلةٌ وله سِتٌّ.

لكِنْ قال أحمدُ: ما أُحِبُّ أنْ يبيتَ وحدَه إلاَّ أنْ يَضْطَرَّ، وقالَهُ في سفره وحدَه، وعنه: لا يُعجِبُنِي (٦).

وعن أبي هريرة مرفوعًا: «أنَّه لَعَنَ راكِبَ الفَلاة وحدَه والبائتَ وحده (٧)» رواه أحمدُ (٨)، وفيه طيِّبُ بنُ محمَّدٍ، قِيلَ: لا يَكادُ يُعرَفُ، وله مَناكِيرُ،