المبدع شرح المقنع - ط ركائز
عن عامِرٍ الشَّعْبِيِّ (١)، وهذه قضيَّةٌ اشْتَهَرَتْ ولم تُنكَرْ، فكانت كالإجماعِ، يؤيده (٢): قوله ﵇ لعبد الله بنِ عَمْرِو بنِ العاصِ: «فإنَّ لِجَسَدِك عَلَيكَ حَقًّا، ولزَوجِك عَلَيكَ حَقًّا» متَّفقٌ عليه (٣)، ولأِنَّه لو لم يَجِبْ لها حقٌّ؛ لملَكَ الزَّوجُ تخصيصَ إحدى زوجاته به؛ كالزِّيادة في النَّفقة على قَدْرِ الواجِبِ.
(وَإِنْ (٤) كَانَتْ أَمَةً؛ فَمِنْ كُلِّ ثَمَانٍ)، اختاره المؤلِّفُ، وجَزَمَ به في «التَّبصرة»؛ لأِنَّها على النِّصف من الحُرَّة؛ لأِنَّ زيادتَها على ذلك تُخِلُّ (٥) بالتَّنصيف، وزيادةُ الحرَّة على ليلةٍ من أربعٍ زيادةٌ على الواجب، فتعيَّن (٦) ما ذَكَرْنا.
(وَقَالَ أَصْحَابُنَا) - منهم صاحب «المحرَّر» و «الوجيز»، وقدَّمه في «الفروع» -: (مِنْ كُلِّ سَبْعٍ)؛ لأِنَّ أكثرَ ما يُمْكِنُ أنْ يُجمَعَ معها ثلاثُ حرائرَ، لهنَّ ستٌّ، ولها السَّابعةُ.
قال في «المغْنِي» و «الشَّرح»: والأوَّلُ أَوْلَى؛ أي (٧): لها ليلةٌ من ثمانٍ؛ لتَكونَ على النِّصف من الحُرَّة، فإنَّ حقَّها من كلِّ ثمانٍ ليلتانِ، فلو كان للأمَة ليلةٌ مِنْ سَبْعٍ؛ لَزَادَ على النِّصف، ولم يكُنْ للحُرَّة لَيلتانِ ولها ليلةٌ، ولأِنَّه إذا