المبدع شرح المقنع - ط ركائز
مِنْها: أنْ يُعيِّنَ الدَّاعِي المدعُوَّ بالدَّعْوَى، فلو لم يُعيِّنْه؛ كقَولِه: يا أيُّها النَّاسُ أجِيبُوا إلى الوليمة؛ لم تجب (١)؛ لِعَدَم كَسْرِ القلب.
ومنها: أنْ يكونَ الدَّاعِي مُسلِمًا، فلا تجب (٢) بدَعْوَى الذِّمِّيِّ؛ لأِنَّها تُرادُ للإكرام والموالاةِ، وذلك مُنْتَفٍ في حقِّه.
وعَنْهُ: في جَوازِ تَهنِئَتِهم، وتَعْزِيَتِهم، وعِيادَتِهم رِوايَتانِ، وكذا يُخرَّجُ في إجابتهم.
ويُشتَرَطُ فيه: ألاَّ يَجوزَ هَجْرُه، فإنْ جاز؛ كمُبْتَدِعٍ ونحوِه؛ لم تَجِبْ (٣).
ومَنَعَ في «المنهاج» مِنْ فاسِقٍ ومُبتَدِعٍ ومُفاخِرٍ بها، أوْ فيها مُبتَدِعٌ يتكلَّمُ ببِدْعَتِه، إلاَّ لِرَادٍّ عَلَيهِ، وكذا مُضحِكٌ بفُحش (٤) أوْ كَذِبٍ، وإلاَّ أبِيحَ القليلُ.
وفي «التَّرغيب»: إنْ عَلِمَ حضورَ الأراذِلِ (٥)، ومَنْ مُجالَسَتُهم تُزْرِي بمثله (٦)؛ لم تَجِبْ (٧).
ومِنْها: أنْ تكونَ (٨) في اليوم الأوَّلِ، فإنْ كان في الثَّاني؛ لم تَجِبْ (٩)؛ لِمَا رَوَى ابنُ مسعودٍ مرفوعًا (١٠)، قال: «طَعامُ أوَّلِ يَومٍ حَقٌّ، والثَّاني سُنَّةٌ، والثَّالثِ سُمْعةٌ، ومَن سَمَّع سمَّعَ اللهُ به»، رواهُ التِّرمِذِيُّ (١١)، وقال: (لا نَعرِفُه