المبدع شرح المقنع - ط ركائز
بمُدَّينِ مِنْ شَعِيرٍ» (١).
(وَالْإِجَابَةُ إِلَيْهَا وَاجِبَةٌ) في الأَشْهَر عنه، قاله في «الإفصاح» (٢)، وذَكَرَ ابنُ عبدِ البَرِّ أنَّه لا خِلافَ فيها إذا لم يكُنْ فيها لَهْوٌ (٣)؛ لِمَا رَوَى ابنُ عمرَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا دُعِيَ أحدُكم إلى الوليمة فلْيَأْتِها» متَّفَقٌ عليه (٤)، وقال ﵇: «شَرُّ الطَّعامِ طَعامُ الوليمة، يُدْعَى لها (٥) الأغْنِياءُ، ويُترَكُ لها الفقراءُ، ومَنْ لم يُجِبْ فقد عَصَى اللهَ ورسولَه» رواه البخاريُّ من حديث أبي هُرَيرةَ (٦)، ولَيسَ المرادُ به كلَّ طعامِ الوَلائِمِ، فإنَّه لو أراد ذلك؛ لَمَا أمَرَ بها، ولا نَدَب إليها.
واسْتَحَبَّ في «الغُنْية» إجابةَ وليمةِ عُرْسٍ، وكَرِهَ حُضورَ غَيرِها على الوجه الذي وَصَفَه النَّبيُّ ﷺ.
وقِيلَ: فَرْضُ كِفايَةٍ؛ لأِنَّها إكرام (٧) ومُوالاةٌ، أشْبَهَ ردَّ السَّلام.
وقِيلَ: مُستحَبَّةٌ؛ كفعْلِها (٨).
وعنه: إنْ دعاهُ مَنْ يَثِقُ به؛ فإجابتُه أفْضَلُ.
(إِذَا عَيَّنَهُ الدَّاعِي الْمُسْلِمُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ)، فيُشتَرَطُ لوجوب الإجابة إليها شُروطٌ: