المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(فَصْلٌ)
(وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا)، مِنْ جِهة أبيها وجَدِّها؛ (كَأُخْتِهَا، وَعَمَّتِهَا، وَبِنْتِ أَخِيهَا، وَعَمِّهَا)، قال في «الشَّرح»: هو الأَوْلَى؛ لِقَضاء النَّبيِّ ﷺ في بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ بمِثْلِ مهر نساء (١) قَومِها (٢)، ولأِنَّ شَرَفَ المرأة مُعتَبَرٌ في مَهْرِها، وشَرَفُها بعَصباتها؛ لأِنَّهم نُسباؤها، وأُمُّها وخالَتُها لا يُساوِيانها (٣) في شَرَفِها، وقد تكون (٤) أمُّها مَولاةً وهي شريفةٌ، وبالعكس.
وينبغي (٥) أنْ يُعتبَرَ الأقْربُ فالأَقْربُ من نِساءِ عَصَباتها؛ كأُخْتِها لأِبِيها، ثُمَّ عَمَّاتِها.
(وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ جَمِيعُ أَقَارِبِهَا؛ كَأُمِّهَا وَخَالَتِهَا)، جَزَمَ بها في «الوجيز»، وقدَّمها في «المحرَّر» و «المستوعب» و «الفروع»؛ لأِنَّ مُطلَقَ القَرابة له أثَرٌ (٦) في الجملة، وأمُّها وخالَتُها يشملهما (٧) حديثُ ابنِ مسعودٍ: «لها مَهْرُ نِسائِها»، وحِينَئِذٍ: يُعتَبَرُ بِمَنْ يُساوِيها في (٨) الصفات (٩) الحَسَنة، والمالِ، والبلدِ،