Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ٦٣٣

ونَقَلَ حنبلٌ: هو كفضوليٍّ (١)، وقاله الأصحابُ؛ لأِنَّه (٢) عَقْدٌ يَقِفُ على الفسخ، فَوَقَفَ على الإجازة؛ كالوصيَّة.

(فَإِنْ دَخَلَ بِهَا) وَوَطِئَها؛ (وَجَبَ فِي رَقَبَتِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ) في قَولِ أكثرِهم؛ كسائر الأنكحة الفاسدةِ، فعلى هذا: يُباعُ فيه، إلاَّ أنْ يَفْدِيَه السَّيِّدُ.

وقِيلَ: يتعلَّقُ بذِمَّةِ العبدِ.

والأوَّل أَظْهَرُ؛ لأِنَّ الوَطْءَ أُجْرِيَ مُجْرَى الجنايةِ المُوجِبةِ للضَّمان بغَيرِ إذْنِ الوليِّ.

(وَعَنْهُ: يَجِبُ خُمُسَا الْمُسَمَّى)، نَقَلَه الجماعةُ (٣)، (اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ)، والقاضي وأصحابُه؛ لِمَا رَوَى خِلاس بن عمرو: «أنَّ غُلامًا لأِبي موسى تزوَّج بغيرِ إذْنه، فكَتَبَ في ذلك إلى عثمانَ، فكتب إليه: أنْ فرِّقْ بَينَهما، وخُذْ لها الخُمُسَينِ من صَداقها، وكان صداقُها خمسةَ أبْعِرةٍ» رواه أحمدُ (٤)، ولأِنَّ المهرَ أحدُ مُوجِبَيِ الوطء، فجاز أنْ يُنقَصَ فيه العبدُ عن الحرِّ؛ كالحَدِّ.

قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: المهرُ يَجِبُ في نكاح العبد بخمسةِ أشْياءَ: عَقْدِ النِّكاح، وعَقْدِ الصَّداق، وإذْنِ السَّيِّد في النِّكاح، وإذْنِه في الصَّداق، والدُّخول،