Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ٦٢٣

(فَصْلٌ)

(وَإِنْ أَصْدَقَهَا خَمْرًا، أَوْ خِنْزِيرًا، أَوْ مَالاً مَغْصُوبًا؛ صَحَّ النِّكَاحُ)، نَصَّ عليه (١)، وقاله عامَّةُ الفُقَهاء؛ لأِنَّه عَقْدٌ لا يَبطُلُ بجَهالةِ العِوَض، فلا يَفسُدُ بتحريمه، كالخُلْع، ولأِنَّ فَسادَ العِوَضِ لا يَزيدُ على عَدَمِه، (وَوَجَبَ (٢) مَهْرُ الْمِثْلِ) في قَولِهم؛ لأِنَّ فَسادَ العِوَض يَقتَضِي ردَّ المعوَّض (٣)، فَوَجَبَ ردُّ قيمتِه، وهو مَهْرُ المثل، كمَن اشْتَرى ثَوبًا بثَمَنٍ فاسِدٍ، فتَلِفَ المبِيعُ في يده بالِغًا ما بلغ؛ لأِنَّ ما تضمَّنه بالعقدِ الفاسدِ؛ اعتُبِرت قيمتُه بالِغًا ما بَلَغَ؛ كالمبيع (٤).

لا يُقالُ: إنَّما وَجَبَ لِحَقِّ الله؛ لأِنَّه لو كان كذلك لَوَجَبَ أقلُّ المهر.

(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يُعْجِبُهُ اسْتِقْبَالُ النِّكَاحِ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ)، وشَيخُه الخَلاَّلُ؛ لأِنَّه جَعَلَ عِوَضَه مُحرَّمًا، أشْبَهَ نكاحَ الشِّغار.

وخرَّجَ عليها في «الواضح»: فسادَه بتفويضٍ؛ كبيعٍ، وهو روايةٌ في «الإيضاح». وعندَ ابن أبي موسى: مِثْل مغصوبٍ أوْ قيمتِه.

وفي «الواضح»: إنْ باعَه ربُّه بثَمَنِ مثلٍ لَزِمَه (٥).

وعنه: مِثْلُ خَمْرٍ خلًّا.

(وَالْمَذْهَبُ: صِحَّتُهُ)، وكلامُ أحمدَ محمولٌ على الاِسْتِحباب.