المبدع شرح المقنع - ط ركائز
والأوَّلُ أَوْلَى، وحديثُ الموْهُوبةِ؛ قِيلَ: مَعْناهُ: زوَّجْتُكها لأِنَّك من أهل القرآن، كما زَوَّجَ طلحةَ (١) على إسْلامِه (٢).
ويَحتَمِلُ أنْ يكونَ خاصًّا به، يُؤيِّدُه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ زوَّج غُلامًا على سُورةٍ مِنْ القرآن، ثُمَّ قال: «لا يَكونُ بَعْدَكَ مَهْرًا» رواه سعيدٌ والنَّجَّادُ (٣).
فعلى هذا؛ تُعَيَّنُ (٤) السُّورةُ أو الآيةُ؛ لأِنَّه إذا لم تُعَيَّنْ (٥) يصيرُ مجهولاً مُفْضِيًا إلى المنازَعة.
(وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ قِرَاءَةِ مَنْ) مِنْ القُرَّاء السَّبعة؛ لأِنَّ الاِخْتِلافَ في ذلك يَسيرٌ.
(وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ)؛ لأِنَّ الأَغْراضَ تَختَلِفُ، والقراءاتِ تَختَلِفُ، فمِنْها ما هو صَعْبٌ؛ كقِراءةِ حَمزةَ وهِشامٍ، ووقوفِهما على المدِّ، أشْبَهَ تَعيِينَ الآيات، فإنْ أُطْلِقَ؛ فعُرْفُ البلد.
فإنْ تَعلَّمَتْه من غَيرِه؛ لَزِمَه الأُجْرةُ، وإنْ علَّمَها ثُمَّ سَقَطَ؛ رَجَع بالأجرة، ومع تنصُّفه بنصفها.
وإنْ طلَّقَها ولم يُعلِّمْها؛ لَزِمَه أُجرةُ ما يَلزَمُه لخوفِ الفتنة، جَزَمَ به في