Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ٥٩١

ولأِنَّه عَقْدُ مُعاوَضةٍ، فلم يَنفَسِخْ باخْتِلاف الدَّار؛ كالبيع.

تنبيهٌ: إذا أسْلَمَ أحدُهما، وتخلَّف الآخَرُ حتَّى انْقَضَت العِدَّةُ؛ انْفَسَخَ النِّكاحُ في قولِ عامَّتهم.

وعن أحمد: تُردُّ إلى زوجها وإنْ طالَت المدَّةُ، وهو قَولُ النَّخَعِيِّ؛ لِمَا رَوَى ابنُ عبَّاسٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ ردَّ زينبَ على زوجها أبي العاص بن الرَّبيع بعْدَ ستِّ سِنينَ بالنِّكاح الأوَّل، ولم يُحدِثْ نكاحًا» رواه أحمدُ، وأبو داودَ، والتِّرمِذيُّ، ولفظُه له، وقال: لَيسَ بإسناده بأسٌ، وصحَّحه أحمدُ (١).

وجوابُه: بأنَّه يَحتَمِلُ أنْ يكونَ قَبْلَ نزولِ تحريمِ المسلِماتِ على الكفَّار، أوْ تكونَ حامِلاً استمرَّ حَمْلُها، أو مريضةً لم تَحِضْ ثلاثَ حِيَضٍ حتَّى أسْلَمَ زوجُها، أو تكونَ رُدَّتْ إليه بنكاحٍ جديدٍ، رواه أحمدُ والتِّرمِذيُّ عن الحجَّاج، عن عَمْرِو بن شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ ردَّ ابنتَه على أبي العاص بنكاحٍ جديدٍ، ومهرٍ جديدٍ»، قال أحمدُ: هذا ضعيفٌ، وقال