المبدع شرح المقنع - ط ركائز
نعلمه (١)؛ لأنَّه دم حيض احتبس لأجل الولد، ثمَّ خرج، فثبت حكمه.
لكنْ لو ضَربتِ الحامِلُ بطنَها، أو شَرِبتْ دواءً، فأسقطت ونُفِست؛ لم تصلِّ، وفي وجوب القضاء وجهان.
(إِلَّا فِي الاِعْتِدَادِ)؛ لأنَّ انقضاء العدَّة بالقُروء، والنَّفاسُ ليس بقروء، ولأنَّ العدَّة تنقضي بوضع الحمل.
ولا يدلُّ على البلوغ؛ لأنَّه لا يُتصوَّر؛ لحصوله بالحمل قبله، ولا يحتسب عليه به في مدَّة الإيلاء، ويقطع تتابع صوم الظِّهار في قولٍ.
(وَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ) انقطاعًا يوجب الغسل والصَّلاة عليها؛ (أُبِيحَ) لها (فِعْلُ الصِّيَامِ)؛ لأنَّ وجوب الغسل لا يمنع فعله؛ كالجنب، (وَ) أبيح (الطَّلَاقُ)؛ لأنَّ تحريمه لتطويل العدَّة بالحيض، وقد زال ذلك.
والثَّاني: لا يباحان؛ لمفهوم خبرِ ابنِ عمر، رواه الدَّارقطني (٢).
والأوَّل أصحُّ.
وألحَق القاضِي بهما: القراءةَ، وهو رواية عن أحمد.
(وَلَمْ يُبَحْ غَيْرُهُمَا حَتَّى تَغْتَسِلَ) في قول أكثرهم، وقال ابن المنذر: (هو كالإجماع) (٣)، وحكاه إسحاق بن راهويهِ إجماعَ التَّابعين (٤)؛ لأنَّ الله تعالى شرط لحلِّ الوطء شرطَين: انقطاع الدم، والغسل، فقال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى