المبدع شرح المقنع - ط ركائز
(فَصْلٌ)
(فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهَا مُسْلِمَةٌ، فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً؛ فَلَهُ الْخِيَارُ)؛ أيْ: خِيارُ الفَسْخ؛ لأِنَّه نَقْصٌ، وضَرَرُه يتعدَّى إلى الولد.
(وَإِنْ شَرَطَهَا كِتَابِيَّةً)، أوْ ظنَّها مُسلِمةً، ولم تُعرَفْ بتقدُّمِ كُفْرٍ، (فَبَانَتْ مُسْلِمَةً (١)؛ فَلَا خِيَارَ لَهُ)؛ لأِنَّه زاده خَيرًا.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَهُ الْخِيَارُ)؛ لأِنَّه قد يكونُ له غَرَضٌ في عَدَمِ وُجوبِ العبادات عَلَيها.
وفي «الشَّرح»: إذا تزوَّج امرأةً يَظُنُّها مُسلِمةً، فبانَتْ كافِرةً؛ فله الخيارُ، كما إذا شَرَطَ ذلك.
(وَإِنْ شَرَطَهَا أَمَةً)، وكان له نكاحُ الإماء، (فَبَانَتْ حُرَّةً؛ فَلَا خِيَارَ لَهُ)؛ لأِنَّ وَلَدَه يَسلَمُ من الرِّقِّ، ويَتمَكَّنُ من الاِسْتِمْتاع بها لَيلاً ونهارًا.
وكذا إذا شَرَطَها ذاتَ نسبٍ، فبانَتْ أشْرَفَ منه، أو على صفةٍ دنيئةٍ، فبانَتْ خَيرًا مِنْ شَرْطه.