Skip to content

المبدع شرح المقنع - ط ركائز فصل

المبدع شرح المقنع - ط ركائز

برهان الدين ابن مفلح

Printed page ٧/ ٢٤٩

وَلاءَ سُلَيمانَ بنِ يَسَارٍ لاِبْنِ عبَّاسٍ، وكان مُكاتَبًا» (١)، ورُوِيَ عنها أيضًا: «أنَّها وَهَبَتْ وَلاءَ مَوالِيها للعبَّاس» (٢)، وقال ابنُ جُرَيجٍ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: أَذِنْتُ لِمَولايَ أنْ يُوَالِيَ مَنْ شاء، فيَجُوزُ؟ قال: نَعَمْ (٣).

وجَوابُه: ما سَبَقَ، وبأنَّه ﵇ قال: «لَعَنَ اللهُ مَنْ تَوَلَّى غَيرَ مَوالِيهِ» (٤) ولأِنَّه مَعْنًى يُورَثُ به، فلا يَنتَقِلُ عنه؛ كالقرابة.

فَعَلَى هذا: لا يَنتَقِلُ الوَلاءُ عن المعتِق بمَوته، ولا يَرِثُه وَرَثَتُه، وإنَّما يَرِثُونَ المالَ به مع بَقائِه، وهو للمعتِقِ.

(وَهُوَ لِلْكُبَرِ خَاصَّةً)؛ أيْ: أنَّه (٥) يَرِثُ بالوَلاء أقربُ عَصَبات السَّيِّد إلَيهِ يَومَ مات عَتِيقُه، لا يَومَ ماتَ السَّيِّدُ، هذا هو المخْتارُ للأصحاب، والمشهورُ من الرِّوَايَتَينِ، قال أحمدُ في روايةِ صالِحٍ: حديثُ عمرَ عن النَّبيِّ ﷺ: «ما أَحْرَزَ الوالِدُ والوَلَدُ فهو لِعَصَبَته مَنْ كانَ» يَرْوِيهِ عمرُو بنُ شُعَيبٍ (٦)، وقد رُوِيَ