المبدع شرح المقنع - ط ركائز
وكما لو خلَّف جَدَّ مَولاه وعمَّ مَولاهُ، فلو تَرَكَ جَدَّ أبِي مَولاهُ، وعَمَّ مَولاهُ؛ فهو للجَدِّ في قَولِ أهلِ العراق، وقال الشَّافِعِيُّ: هو للعَمِّ وبَنِيهِ وإنْ سَفَلُوا، دُونَ جَدِّ الأب (١).
فَرْعٌ: لا يَرِثُ المَولى من أسْفَلَ مُعتِقَه في قَولِ عامَّتهم.
وحُكِيَ عن شُرَيحٍ، وطاوُسٍ: أنَّهما وَرَّثاه؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ، حسَّنه التِّرْمِذِيُّ (٢)، ورُوِيَ ذلك عن عمرَ (٣).
وعلى الأوَّل: لا يَعقِلُ عنه.
(وَالْوَلَاءُ لَا يُورَثُ، وَإِنَّمَا يُورَثُ بِهِ)، في قَولِ الأكثرِ؛ لأِنَّه ﵇ شبَّهه بالنَّسب (٤)، والنَّسب لا يُورَثُ، وإنَّما يُورَثُ به، ولأِنَّ الوَلاءَ إنَّما يَحصُلُ بإنْعامِ السَّيِّد على رقِيقِه بالعِتْقِ، وهذا المعْنَى لا يَنتَقِلُ عن المعِتْق (٥)، فكذا الوَلاءُ.
(وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ)؛ أيْ: لا يَصِحُّ؛ لأِنَّه «﵊ نَهَى عن بَيعِ الوَلاء وهِبَتِه» (٦)، ولا يَجوزُ شِراؤه، ولا وَقْفُه، ولَا أنْ يَأْذَنَ لمَولاهُ، فيُوالِيَ مَنْ شاء.
لكِنْ رَوَى سعيدٌ، عن سُفْيانَ، عن عَمْرِو بنِ دِينارٍ: «أنَّ مَيمونةَ وَهَبَتْ