المبدع شرح المقنع - ط ركائز
فلو اشْتَرَى هو وأُخْتُه أباهما، فَعَتَقَ، ثُمَّ اشْتَرَى عبدًا وأعْتَقَه، ثُمَّ مات عَتِيقُه بَعْدَ أبيه؛ وَرِثَه ابْنُه لَا بِنتُه. وعلى الثَّانية: يَرِثانِه أثْلاثًا.
فلو نَكَحَتْ عَتِيقَها وأحْبَلَها؛ فهي القائلةُ: إنْ ألِدْ أنثى فالنِّصفُ، وذَكَرًا الثُّمنُ، وإنْ لم أَلِدْ فالجميعُ.
(وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ)؛ لِإجْماعِ الصَّحابة ومَنْ بَعْدَهم عَلَيهِ.
مسائلُ:
إذا خلَّف بنتَ مُعتِقه وابنَ عمِّ مُعتِقِه؛ فَلا شَيءَ للبِنْت، وجميعُ المال لاِبنِ عمِّ المعتِق على الأُولَى، وعلى الثَّانية: للبِنت النِّصفُ، والباقِي لاِبْنِ العَمِّ.
ولو خلَّف المعتَقُ بِنتَه وبِنتَ مُعتِقِه؛ فالمالُ كلُّه لاِبْنَتِه على الأُولى بالفَرْض والرَّدِّ، وعلى الثَّانية: لاِبْنَتِه النِّصفُ، ولاِبْنةِ مُعتِقِه النَّصفُ.
ولو كان بَدَلَ بنتِ مُعتِقه أختُ مُعتِقه؛ فلا شيء لها قَولاً واحِدًا.
(وَلَا يَرِثُ) بالوَلاء (ذُو فَرْضٍ)؛ كالأخ من الأمِّ والزَّوج إذا لم يكونا ابْنَيْ عمٍّ، (إِلاَّ الْأَبُ وَالْجَدُّ، يَرِثَانِ السُّدُسَ مَعَ الاِبْنِ)، نَصَّ عَلَيهِ في روايةِ جماعةٍ (١)؛ لأِنَّهما يَرِثانِ ذلك في غَيرِ الوَلاء، فكذا في الوَلاء.
واختار أبو إسْحاقَ: سُقوطَهما مع ابنٍ، وهو قَولُ زَيدٍ (٢) وأكثرِ الفقهاء؛ لأِنَّ الاِبنَ أقْربُ العَصَبةِ، وهما يَرِثانِ معه بالفَرْض، ولا يَرِثُ بالولاء ذُو فَرْضٍ.