المبدع شرح المقنع - ط ركائز
في حكايتها عنه، واخْتارَها القاضِي وأصحابُه، وإلَيها مَيْلُ المجْدِ في «المنتقى»، واحتجَّ الإمامُ أحمدُ بما رَوَى ابنُ عبَّاسٍ: «أنَّ مَولًى لِحَمزةَ تُوُفِّيَ، وتَرَكَ ابْنَتَه وابنةَ حمزةَ، فأعْطَى النَّبيُّ ﷺ ابْنَتَه النِّصفَ، وابنةَ حمزةَ النِّصفَ» ورواهُ الدَّارِقُطْنِيُّ (١)، وقد رَوَى إبراهيمُ النَّخَعِيُّ، ويحيى بنُ آدَمَ، وإسْحاقُ: أنَّ المَوْلَى كان لحمزةَ.
واعْتُرِضَ عَلَيهِ: بأنَّ المَوْلَى كان لاِبْنةِ حمزةَ، قالَه أحمدُ في روايةِ ابنِ القاسِمِ، وسَأَلَه: هل كان الْمَوْلَى لِحمزةَ أوْ لاِبْنَتِه؟ فقال: لاِبْنَتِه (٢)، فقد نَصَّ على أنَّ ابْنةَ حمزةَ وَرِثَتْ بِولاءِ نَفْسِها؛ لأِنَّها هي المعتِقةُ، وصحَّحه في «الكافي» و «الشَّرح»، ويرشحه: ما رَوَى ابنُ ماجَهْ، عن محمَّد بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ أبي لَيلى، عن الحَكَم، عن عبد الله بنِ شَدَّادٍ، عن بنتِ حمزةَ، وهي أُخْتُ ابنِ شَدَّادٍ لأِمِّه، قالت: «مات مَولايَ، وتَرَكَ ابْنَتَه، فَقَسَمَ النَّبيُّ ﷺ مالَه (٣)، فجَعَلَ لي النِّصفَ ولها النِّصفَ» (٤).
ورُدَّ: بأنَّ ابنَ أبي لَيلى ضعيفٌ، ثُمَّ يَحتَمِلُ تعدُّدُ الواقِعة، فلا مُعارَضَةَ، ولو سُلِّمَ الاِتِّحادُ؛ فيَحتمِلُ أنَّه أُضِيفَ مَولَى الوالِدِ إلى الولد، بِناءً على أنَّ الوَلاءَ يَنتَقِلُ إليه، أوْ أنَّه يَرِثُ به.
وعَنْهُ: أنَّها تَرِثُ مع عَدَمِ عَصَبةٍ.
وعَنْهُ: تَرِثُ مع أخيها.