وقال عليٌّ، وعبدُ الله بنُ الزُّبَيرِ، وعبدُ الرَّحمن بنُ عَوفٍ (١): لا تَرِثُ مَبْتوتَةٌ؛ لأِنَّها بائِنٌ، فلا تَرِثُ؛ كالبائِنِ في الصِّحَّة، وكما لو كان الطَّلاقُ باخْتِيارِها.
وجوابُه: بأنَّ عُثْمانَ ورَّث تُماضِرَ بنتَ الأَصْبَغ الكَلْبِيَّةَ من عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ، وكان طلَّقها في مَرَضِه فبتَّها، واشْتَهَرَ ذلك في الصَّحابة ولم يُنكَرْ، فكان إجْماعًا، ولم يَثْبُتْ عن عليٍّ وعبدِ الرَّحمنِ خلافُ هذا، بل رَوَى عُرْوةُ: أنَّ عُثْمانَ قال لعبد الرَّحمنِ: «إنْ متَّ لَأُوَرِّثَنَّها منكَ»، قال: «قد عَلِمْتُ ذلك» (٢).