كطلاقِ المريض؛ لأِنَّه أقرَّ بما يُبطِلُ حقَّ غَيرِه، فلم يُقْبَلْ؛ كما لو أقرَّ بما لها.
(أَوْ طَلَّقَ) المسلِمُ في المرض طلاقًا بائنًا، (مَنْ لَا يَرِثُ؛ كَالْأَمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ؛ فَعَتَقَتْ أَوْ أَسْلَمَتْ)، ثُمَّ ماتَ عَقِبَها؛ (فَهُوَ كَطَلَاقِ الصَّحِيحِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ)؛ أيْ: لم يَرِثاهُ؛ لأِنَّه لَيسَ بِفَارٍّ.
والثَّانيةُ: بَلَى؛ لأِنَّه طلاقٌ في مَرَضِ الموت، فَوَرِثاهُ كغَيرِهِما، وهذه الرِّوايةُ لم يَذكُرْها في «المغْنِي» و «الكافي»، فلو قال لهما: أنْتُما طالِقَتَان غَدًا، فَعَتَقَت الأمَةُ، وأسْلَمَت الذِّمِّيةُ؛ لم يَرِثاهُ؛ لأِنَّه لَيسَ بِفارٍّ.
(فَإِنْ كَانَ مُتَّهَمًا بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا الْمِيرَاثَ، مِثْلَ أَنْ طَلَّقَهَا) ثلاثًا - وفي «المحرَّر»: أبانَها، وهو أوْلَى - في مَرَضِه المخُوفِ (ابْتِدَاءً)؛ وَرِثَتْه إذا مات، في قَولِ عُمَرَ (١)، وعُثْمانَ (٢)، وشُرَيحٍ، وعُرْوةَ، وغَيرِهم.